عبد الله بن محمد المالكي
240
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
تشعر ، قال : فمضيت إلى المنستير ، ثم رجعت ( فأتيت ) « 76 » إلى الدار فوجدت الصبية راقدة « 77 » ( فحركتها ) « 76 » فقامت ( إليّ ) « 76 » ، ففتحت عينين « 78 » ، واللّه الذي لا إله إلّا هو ، إنّهما لأجمل « 79 » مما كانتا قبل الوجع ، ليس فيهما قليل ولا كثير ، فعادت إلى أفضل ما كانت فيه من الصحة وفرّج اللّه تعالى عن قلبي بجاه أبي الفضل ، وعلمت أنه من أولياء اللّه تعالى . قال أبو الفضل : - وكتب بخط يده - قال أبو ذر « 80 » - رضي اللّه عنه - : « ما زال بي / الأمر « 81 » بالمعروف والنهي عن المنكر حتى اتخذني الناس عدوّا ومالي « 82 » إليهم من جرم » « 83 » . قال « 84 » أبو الفضل : وأنا على ذلك وعلى القيام بالحق والقول به ، رماني « 85 » قوم بسهام المنيّة ، وأرادوا أن يقطعوني من الأرض جهالة وحميّة ، وحسدا منهم لي وبغيا بلا ذنب ولا جناية ، حتى نصرني اللّه تعالى العالم بكل خفيّة ، فصبرت صبر الكرام على ما قضى اللّه عزّ وجلّ به عليّ من كل بليّة ، وتجرّعت مرارات وهانت عليّ في اللّه ، إذ كانت سلّما إلى كلّ عليّة . وكان كثير الحرس على المسلمين « 86 » فلقد ذكر عنه أنه قال : كنت بسوسة [ منذ أربعين سنة ] « 87 » فجاءت مخاوف من العدوّ ومشت « 88 » [ مراكبه ] « 89 » في البحر
--> ( 76 ) سقطت من ( ب ) ( 77 ) في ( ب ) : نائمة ( 78 ) في ( ب ) : عيناها ( 79 ) في ( ق ) : بأجمل . والمثبت من ( ب ) . ( 80 ) هو أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري . صحابي كبير قديم الصحبة والإسلام . توفي بالربذة - من قرى المدينة - سنة 32 . طبقات ابن سعد 4 : 219 - 237 ، حلية الأولياء 1 : 156 - 170 . ( 81 ) عبارة ( ب ) : انه ما زال الأمر . ( 82 ) في ( ق ) : وما بي ( 83 ) الأثر في طبقات ابن سعد 4 : 237 برواية من رواية الرياض . ( 84 ) في ( ب ) : فقال ( 85 ) في الأصلين : رموني ( 86 ) في ( ب ) : للمسلمين ( 87 ) زيادة من ( ب ) ( 88 ) في الأصلين : مشوا ( 89 ) زيادة يقتضيها السياق